الاثنين، 25 نوفمبر 2019

النمر ذو العين الواحدة ....قصة للاطفال بقلمي

النمر ذو العين الواحدة .... 
<< سأكون مسالما ... متعاونا ... عادلا ... لن أأكل أحدا ... بل سأكتفي بالمتردية ... وما تملك يدي من النطيحة ... وسأقبل هداياكم ... >>

 هكذا أختتم النمر الأصفر ذو العين الواحدة خطابه الذي أعلن فيه أمام حيوانات الغابة أجمعهم التوبة عن عمليات القتل والمطاردة ... الذي يمارسه ذو العين الواحدة على حيوانات الغابة الضعفاء ,,,

بعد هذا ... غنت حيوانات الغابة فرحا وألقت براثين الخوف والرهبة في عالم النسيان ...
هذا الخوف الذي صنعه النمر ذو العين الواحدة والذي أصبح اسمه الآن كما قال لهم : أنا النمر العادل ... بعدها ردد الجميع... يحيا النمر العادل ... يعيش النمر العادل .... 
ردد الجميع ذلك وفرحوا واحتفلوا ... إلا القرد الحكيم ... كان يعلم أن الشيطان لن يصبح ملاكا ... 
فخرج من دائرة الفرح ... وذهب إلى بيته ...
شعر به النمر العادل ... إلا أنه لم يكترث ... فقد كان مخلصا لتوبته عن قناعة بأنه يريد الأصدقاء بجانبه لا فارين منه ...

 وبعد أيام ... بدأت المشاجرات المخفية من أولا د عرس ...الذين يريدون أن يستلموا مكان النمر العادل في الهيبة ... والثعالب الماكرة أيضا ...واتفقوا على الانتخاب لمن الأجدر منهم قوة ... 

وفي الجانب الآخر ... كان النمر قد تضور جوعا ... فهو منذ أيام لم يأكل ... طاف الغابة ولم يشتم لرائحة متفسخة تنبعث من إحدى المترديات أو النطيحات أو ما شابه ذلك ... وبعد جهد كبير ... وجد ما يسموا إليه ... وضع أول لقيمة في فمه ولم يستطع فبصقها ...حاول ورغم جوعه لم يستطع المتابعة ...

عاد إلى البيت والحزن يلفه لفا رهيبا ... ..فوجد ابن عرس بانتظاره فتقدم منه وقدم ابن عرس هدية اصطادها له وهي عبارة عن أرنب سمين ... شكره النمر وأراد أن يلتهم طعامه ...
فدخل عقله حلبة التفكير ... بدء يسأل نفسه لماذا أقبل من ذلك النذل الطعام ؟؟؟ لماذا أرضى بأن أكون ضعيفا ... فيصاد لي هو ؟؟؟ هل هو أقوى مني ؟؟؟
ولكني أقسمت على أن أكون مسالما ... تبا لذلك القسم ... لن أأكل ذلك الطعام ... 

وبعد أيام ... سمع الجميع عن أختفاء الظبية الجميلة الشابة ... لم يصدقوا القرد الحكيم عندما قال لهم أن النمر هو من فعل ذلك
... وتتالت الاختفاءات ...
إلى أن جاء اليوم الذي رأى الجميع النمر ذو العين الواحدة يركض وراء أرنب صغير ...
وقتها عرفوا أن النمر عاد إلى خصاله ... فاجتمعوا حوله ونظراتهم تدل على كلماتهم ... حاول الفرار من تهمه .. ولكنه لم ينجح ... 
فزمجر بهم معلنا
أنا النمر ذو العين الواحدة .... 

مع أجمل تحيات 
نيسان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق